تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

303

مصباح الفقاهة

وزوجية محدودة ، وطلاقا محدودا من الأول ، فلا يكون المشمول لأدلة اللزوم إلا خصوص هذه الحصة الخاصة فقط ، فإن أدلة اللزوم تدل على لزوم ما التزمه العاقد لا غيره وإلا لتخلف العقد عن القصد . وأما إن كان المدرك لجعل الخيار في العقود والايقاعات هو دليل الوفاء بالشرط ، وهو لا يشمل الايقاعات أصلا لوجهين : 1 - إنك قد عرفت فيما سبق أن معنى المؤمنون عند شروطهم هو الحكم التكليفي ، أي أن المؤمن لا بد وأن يقف عند شرطه ولا يتجاوز عنه بالتخلف . نظير : المؤمن عند عهده ووعده ، وفي بعض الروايات : وليف بشرطه ( 1 ) ، ونظير ذلك : وليس للمؤمن أن يتخلف من شرطه وعهده بعد ما عهد واشترط على نفسه فعلا ، فإن من لوازم الايمان هو ذلك ، كما أن من لوازم الايمان هو اتيان الواجبات وترك المحرمات ، وكذلك من لوازم الايمان أن يفي المؤمن بشرطه ( 2 ) .

--> 1 - عن منصور بزرج عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه ، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ما صنع وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : المؤمنون عند شروطهم ( التهذيب 7 : 371 ، الإستبصار 3 : 322 ، الكافي 5 : 404 ، عنهم الوسائل 21 : 277 ) ، صحيحة . 2 - عن شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد ( الكافي 2 : 270 ، عنه الوسائل 12 : 165 ) ، صحيحة . عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف الله بدأ ولمقته تعرض - الحديث ( الكافي 2 : 270 ، عنه الوسائل 12 : 165 ) ، صحيحة .